السيد علي عاشور
29
موسوعة أهل البيت ( ع )
العابدين عليهم السّلام كذلك ، وهكذا بقيّة الأئمّة ، لذا لا بدّ أن يحمل قول الراوي : « بلا واسطة » انّه كان يعتقد أنّ الإمام الباقر عليه السّلام يروي مباشرة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم . وهكذا في الإمام الصادق عليه السّلام فإنّه يروي عن اللّه بلا واسطة ولا يتّهم بذلك . وسوف يأتي رواية النبي الأعظم صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن اللّه بلا واسطة . - وعن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم في حديث المناجاة المشهور قال لمن اعترض عليه كيف يناجي يوم الطائف عليا عليه السّلام : « ما أنا انتجيته بل اللّه تعالى انتجاه » « 1 » . وفي بعض الروايات : « بل اللّه ناجاه » « 2 » . وفي رواية : « ما أنا بمناجي له ، إنّما يناجي ربّه » « 3 » . وعن حمران بن أعين قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك بلغني أنّ اللّه تبارك وتعالى قد ناجى عليّا عليه السّلام . قال عليه السّلام : « أجل قد كان بينهما مناجاة بالطائف نزل بينهما جبرئيل » « 4 » . وفي رواية عن أبي رافع عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم : « نعم يا رافع ، إنّ اللّه ناجاه يوم الطائف ويوم عقبة تبوك ويوم حنين - وفي نسخة : خيبر » « 5 » . وعنه عليه السّلام قال : « قال رسول اللّه لعلي : إنّ اللّه يوصيك ويناجيك . قال : فناجاه يوم براءة قبل الصلاة الأولى إلى صلاة العصر » « 6 » . وعنه عليه السّلام : « إنّ اللّه ناجى عليّا يوم غسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم » « 7 » . * أقول : والروايات كثيرة في مناجاة اللّه لعلي عند الفريقين فلا تغفل ، بل تكاد تصل إلى حد التواتر . وعن أمير المؤمنين عليه السّلام في حديث طويل جاء فيه : « والإمام يجب أن يكون عالما لا يجهل . فهو في البقية من إبراهيم . . . والرضى من اللّه ، والقول عن اللّه » « 8 » .
--> ( 1 ) الإرشاد : 1 / 153 اعتراض عمر على النبي في مناجاته عليا ، والعمدة : 361 ح 701 إلى ح 706 ، والمعجم الكبير للطبراني : 2 / 186 ح 1756 ، ومناقب ابن المغازلي : 95 ط . الحياة ، وط . طهران : 124 ح 162 إلى 166 . ( 2 ) العمدة : 361 ح 701 ، ومناقب ابن المغازلي : 95 ط . الحياة ، وط . طهران : 124 ح 162 . ( 3 ) بصائر الدرجات : 410 ح 2 باب ان الله ناجاه بالطايف . ( 4 ) بصائر الدرجات : 410 ح 1 . ( 5 ) بصائر الدرجات : 411 ح 5 . ( 6 ) بصائر الدرجات : 411 ح 6 . ( 7 ) بصائر الدرجات : 411 ح 7 . ( 8 ) بحار الأنوار : 25 / 172 ح 38 .